|
حتي قائمة المنتخب الوطني الأول التي أعلنها حسن شحاتة
المدير الفني للمنتخب التي تضم 62 لاعباً هم: عصام الحضري ومحمد عبدالمنصب
وعبدالواحد السيد ومصطفي كمال ووائل جمعة وبشير التابعي وعبدالسقا وإبراهيم سعيد
وأحمد فتحي ومحمد بركات وطارق السيد وأحمد أبومسلم ومحمد شوقي وحسن مصطفي ومحمد
عبدالوهاب وسمير صبري ومحمد أبوتريكة وأحمد حسن وأحمد عيد عبدالملك ومحمد زيدان
وعماد متعب وعمروزكي وأسامة حسني وأحمد بلال وعبدالحليم علي وحسام حسن سيتم تصفيتهم
إلي 20لاعبا يضاف إليهم ثلاثي المنتخب الوطني المحترف في أوروبا الذي لن يشارك في
المعسكر الحالي الذي يقام استعدادا للدورة الودية التي تنطلق يوم 72 من الشهر
الجاري بمشاركة أوغندا والسنغال والأكوادور أحمد حسام ميدو«.. وحسني عبدربه وحسام
غالي لم ترض الكثير.
وأثارت القائمة ردود فعل ما بين مؤيدة وغاضبة خاصة أن ضيق
الوقت لن يسمح بضم لاعبين جدد إليها باستثناء الثلاثي المحترف في أوروبا وسيتم
اختيار 32 لاعبا لنهائيات الأمم الأفريقية.
وردود الفعل لم تتعلق بالأسماء
التي تم اختيارها وإنما بالهدف من ضمها.. والكيفية التي بواسطتها ضم هذه المجموعة
أو تحديدا بعض الأسماء مثل عبدالواحد السيد في حراسة المرمي وإبراهيم سعيد في مركز
الظهير الحر.. وأحمد أبومسلم ومحمد عبدالوهاب.. وأخيرا حسام حسن الذي عاد بعد فترة
طويلة.
وإذا كان سوء مستوي حراس المرمي بشكل عام في مصر جعل دائرة
الاختيارات أمام الجهاز الفني بقيادة حسن شحاتة والمدرب أحمد سليمان شبه محدودة
ومغلقة علي أسماء بعينها فإن التساؤل يطرح نفسه كيف يتم اختيار عبدالواحد السيد
البعيد تماماً عن المباريات منذ شهور طويلة في الوقت الذي غاب فيه نادر السيد عن
القائمة رغم مشاركته في آخر مباراة للأهلي في كأس العالم باليابان.
والمثير
للدهشة أن نادر السيد اختير أكثر من مرة في وقت لم يكن يشارك في المباريات وكانت
الحجة أنه حارس كبير يمتلك المقومات وليس في حاجة للمباريات لاختياره ضمن صفوف
المنتخب لتكون المفاجأة أنه عندما يلعب يتم استبعاده وهو لوغاريتم غريب ليس له منطق
يبرره تماما مثل عملية اختيار عبدالواحد السيد التي ليس لها مبررات علي الإطلاق حتي
عندما ذهب الجهاز الفني للمنتخب لمشاهدته في إحدي المباريات الودية للزمالك لم يكن
اللاعب موفقا واهتزت شباكه وظهر أنه خارج الفورمة لحد كبير وغير صالح للمنتخب
الوطني خلال التوقيت الحالي.
وأزمة حراسة المرمي في المنتخب الوطني لا تتوقف
عند حد عبدالواحد السيد واختياره أو عند حد عدم ضم نادر السيد.. وإنما المشكلة أكبر
وأوسع من ذلك بكثير وهي التي شكا منها أحمد سليمان ليس بسبب الاختيار ولكن لأن
الحارس الأساسي والأفضل في الوقت الحالي عصام الحضري يمر بأزمة عنيفة سببها تصرفات
مانويل جوزيه معه بعد الخطأ الذي أرتكبه في لقاء اتحاد جدة السعودي مما أصابه
بإحباط وفقد ثقته بنفسه لحد ما.. وكأن المدير الفني تعمد القيام بمثل هذا التصرف
قبل وقت قليل من بطولة الأمم الأفريقية ليصنع مشكلة للمنتخب الوطني في مركز حساس لا
يمكن ايجاد بدائل له بسهولة.. خاصة أن ما قدمه الحارس لناديه يجعل من المنطقي أن
يغفر له الرجل البرتغالي.
وأزمة عصام الحضري النفسية.. وعدم ضم نادر السيد
وغياب عبدالواحد السيد عن فورمته.. والقدرات المحدودة لمحمد عبدالمنصف الذي كان في
أسوأ حالاته أمام المصري وتسبب في خسارة فريقه بشكل مباشر واستحالة المغامرة بمصطفي
كمال يجعل المنتخب الوطني في مهب الريح ويعاني من أزمة عنيفة لن يمكن توجيه النقد
بسببها للجهاز الفني ولا لمدرب حراسه أحمد سليمان بعدما دمر الأهلي ومانويل جوزيه
أكبر قاعدة لحراس المرمي.. ومعه أحمد ناجي الذي أساء التعامل مع نادر السيد وكان
سببا مباشرا فيما وصل له الحارس من هبوط غير مسبوق في مستواه.. بل المثير أن الجهاز
الفني للمنتخب لم يختر حارسا رابعا أساسيا مع ناديه فمصطفي كمال لا يلعب في إنبي
باستمرار وإنما يطبق الجهاز الفني لناديه مبدأ الدور بينه وبين عصام محمود.. وحتي
عندما فكر أحمد سليمان في ضم شريف إكرامي المحترف الوحيد من بين الحراس فوجئ بأنه
لا يشارك مع ناديه.
وإذا كانت أزمة حراسة المرمي لا دخل للجهاز الفني
للمنتخب الوطني بها فإن حسن شحاتة المدير الفني للفريق رفض أن تمر اختياراته دون أن
يصنع مشكلة لنفسه بضمه لحسام حسن المهاجم المخضرم لتثور أيضا عدة أسئلة أهمها ما
يتعلق بموقف اللاعب خلال بطولة الأمم الأفريقية القادمة.. وهل كان المنتخب الوطني
في حاجة فعلية لجهوده؟!.. وهل سيتقبل الجلوس علي دكة البدلاء
بسهولة؟!.
والإجابة تبدأ من السؤال الأول فحسام حسن أعلن لكل المقربين له
أنه يرفض ضمه بمنطق التكريم مثلما أعلن حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب الوطني لأنه
مازال يملك الكثير ليقدمه ويري نفسه أنه الأفضل في كل الجوانب البدنية والفنية ولا
يوجد منطق لأن يتم ضمه بشكل شرفي أو يتحول لضيف شرف.
وحسم حسام حسن الجدل
بأن الفيصل بينه وبين اللاعبين الملعب.. إذن لماذا ضمه حسن شحاتة هل ليلعب أم ليجلس
علي دكة البدلاء وهل حرص بالفعل علي الجلوس معه ليشرح له الهدف من اختياره.. خاصة
أن اللاعب نفسه ينفي وجود مثل هذا الاتفاق. وضم حسام حسن يثير الكثير من الغموض
وعلامات الاستفهام التي يمكن إزالتها بسهولة إذا تم التعرف علي المبرر الرئيسي الذي
لا يريد أن يعلنه حسن شحاتة وهو أنه فقد سيطرته علي الفريق ويحتاج لكابتن بحجم ووزن
حسام حسن ليقوم بالدور الذي لا يؤديه.
ورغم ذلك فإن من الصعب أن يكون هناك
حاجة لحسام حسن في ظل وجود أحمد بلال وعمرو زكي وعماد متعب وأحمد حسام ميدو
فالرباعي توجد مشكلة حول أي من منهم الأجدر بالمشاركة كأساسي.. خاصة أن حسن شحاتة
يفضل الثنائي عماد متعب وعمرو زكي وثيق بهما لأقصي درجة ممكنة للحد الذي يعطيهما
الأولوية علي حساب المهاجم الكبير أحمد حسام ميدو هذا التفسير يسوقه أحد أعضاء
الجهاز المعاون الذي يقول إن شعور ميدو بأن حسن شحاتة لا يفضله علي عماد متعب وعمرو
زكي الأصغر منه سنا هو الذي جعله يرحب بضم حسام حسن فوجوده يفيده بشكل كبير نفسيا
وفي أشياء أخري كثيرة.. ولكن يبقي أحمد بلال الذي يتألق في الدوري التركي وسجل
لفريقه أهدافا مؤثرة فهل سيقبل بأن يكون ضيف شرف لعماد متعب وعمرو زكي خاصة أنه
بسبب الأول وتفضيل جوزيه له علي حسابه رحل من الأهلي.
وحسن شحاتة لن يكون
أمامه إلا خيارين.. إما التخلي عن مهاجميه اللذين يفضلهما ويتفاءل بهما ويثق فيهما
كثيرا عماد متعب وعمرو زكي وينحاز لصالح الثلاثي الكبير حسام حسن وميدو وأحمد
بلال.. أو يتخلي عن حسام حسن وميدو ويتحمل نتيجة ما فعله، خاصة أن حسام حسن أكد في
أول محاضرة بأنه يريد أن يفعل شيئا للمنتخب الوطني وتعهد ببذل الجهد وراح يحث
الفريق علي التعاون مما ينفي أنه سيقتنع بسهولة ببقائه علي دكة
البدلاء.
والمشكلة ليست في اختيار حسام وإنما في عودة إبراهيم سعيد بكل
تراثه القديم من المشكلات مع اللاعبين الكبار خاصة المحترفين مثل أحمد حسن والسقا
وغيرهما.
ولا أحد يعرف لماذا أصر حسن شحاتة علي اختيار 62 لاعبا ليكون
المطلوب منه استبعاد ستة لاعبين منهم في وقت قصير ليصبح العدد 02 لاعبا يضاف إليهم
الثلاثي المحترف في أوروبا خاصة أنه يعرف السداسي الذي سيتم استبعاده من قائمة
بطولة الأمم الأفريقية ولن يخرجوا عن مصطفي كمال وأحمد أبومسلم وسمير صبري وحسن
مصطفي وعبدالحليم علي وأسامة حسني وأحمد عيد عبدالملك |