اضطرابات التصبغ
د . سعيد قبلان
د . باسل غويش
كلية الطب – جامعة دمشق
يتأثر تصبغ الجلد الطبيعي بكمية وتوضع الميلانين
وبدرجة التوعية وبوجود الكاروتين وبسماكة الطبقة المتقرنة . تتأثر كمية
الميلانين المنتجة بالعوامل الوراثية ، وكمية الأشعة فوق البنفسجية المتلقاة وطول
موجتها ، وكمية الMSH
المفرز وتأثير الكيماويات المحرضة للخلايا الميلانية مثل الفوروكومارينات. سوف
نتحدث عن بعض حالات فرط التصبغ الجلدي .
فرط
التصبغ بالهيموسيدرين :
يشاهد في الفرفرية ، الهيموكروماتوز ، الأدواء النزفية والقرحات الركودية ،
ويصعب تمييزه سريرياً عن الملان الأدمي بعد الالتهابي .
فرط التصبغ التالي للالتهاب
:
قد يؤدي الالتهاب لفرط أو نقص تصبغ ، وهو أيضاً اختلاط للتداخل الطبي كالتقشير
الكيماوي ، السنفرة ، المعالجة بالليزر و شفط الشحوم . نسجياً هناك ميلانين في
الأدمة العليا وحول الأوعية الأدمية السطحية تتوضع بشكل رئيسي في بالعات
الميلانين .
فرط التصبغ الصناعي :
يشاهد لدى عمال مناجم الفحم ، والأنتراسين والزفت . قد تحوي المزوقات مواد مصبغة
كالقطران أو الفازلين أو حمض البيكري مؤدية لتصبغات بالوجه إضافة للزئبق و
الرصاص و البزموت و الفوروكومارينات .
الأدواء الجهازية :
من الأسباب : الافرنجي ، الملاريا ، البلاغرا ، السكري ، داء أديسون والأورام
الكظرية المذكرة ، متلازمة كوشينغ ، الفيوكروموسيتوما ، الهيموكروماتوز ، الداء
النشواني ، الاسقربوط ، الحمل ، بعد سن الصهني ، الPCT
، عوزB12
،
الكواشيركور ، عوز
VitA
، التشمع الصفراوي البدئي والسرطانات الداخلية والتدرن وفقر الدم الشديد ، أدواء
البنكرياس والكبد وفرط نشاط الدرق والتهاب الدماغ المزمن وداء غوشر.
الهيموكروماتوز :
فرط تصبغ جلدي مخاطي رمادي لبني مع داء سكري وضخامة كبد وعادة ما يوجد إضافة
لذلك داء قلبي وتشمع كبد وقصور قند ، يتوضع الحديد في الجلد حول الأوعية والغدد
العرقية والبالعات الكبيرة ، ينجم التصبغ عن زيادة ميلانين الطبقة القاعدية ،
كما يحدث تصبغ أغشية مخاطية وتقعر أظافر وسماك موضع و حاصة .
أكثر ما يحدث لدى الرجال بعمر الستينات ، ونادر
جداً بعمر الشباب حيث شوهد
الهيموكروماتوز الوليدي مترافقاً مع
أخماج داخل الرحم مثل الفيروس المضخم للخلايا . يوجد لدى البالغين المصابين
بالهيموكروماتوز تأهب للخمج باليرسينيا الحالة للكولون مؤدية لخراجات كبدية عديدة
، هذه الجرثومة معتمدة على الحديد.
مستويات الحديد المصلية و البروتين المصلي تكون
مرتفعة ، السبب إما خطأ استقلابي جنيني في استقلاب الحديد أو نقل دم زائد .
الوراثة صاغرة ، تتوضع المورثة على صبغي 6.
المعالجة بالفصادة .
الكلف :
يتمييز ببقع بنية بشكل نموذجي على النتوءات الوجنية والجبهة وله 3 أنماط سريرية :
1-مركزية وجهية 2- فراشية 3- فكية سفلية . يميل
لإصابة الأشخاص داكني البشرة .
كثيراً ما يشاهد خلال الحمل وبعد الصهني ، قد
يشاهد في اضطرابات مبيضية وصماوية أخرى . أكثر ما يشاهد لدى النساء الشابات و ثمة
ترافق كبير مع استعمال مانعات الحمل الفموية . يشكل الرجال حوالي 10% من
الإصابات.
المعالجة :
تجنب التعرض للشمس ، واقيات شمس واسعة الطيف ذات
حصر كامل خاصة تجاه
UVA
. ويكون العلاج ب :
المقشرات مع الهيدروكينون
:
_ مستحضر كليغمان :
هيدروكينون 2-4 % + ترتينوين موضعي + سيتروئيد خفيف يمكن إضافة حمض الغيلكولـي .
_ يمكن استعمال محلول جسنر .
_ لا ينصح بالمعالجة بالليزر .
متلازمة بوتزجيكرز :
ملان حول الفم والشفتين والأغشية المخاطية مع بوليبات معوية . الوارثة جسدية
قاهرة تتوضع على صبغي 19 .
يمكن معالجة التصبغات باستعمال ليزر روبي بطول
موجة 694 نم .
قد تتسرطن البوليبات بنسبة 2-3 % مع وجود استعداد
لسرطانات أخرى مثل الثدي والناحية التناسلية لدى النساء .
ملان
Riehl’s
:
هو حساسية ضيانية ربما عبارة عن التهاب جلد سمي ضيائي ، يبدأ بحكة وحمامى وتصبغ
مع انتشار بطيئ ، يصيب بشكل رئيسي النساء ، خاصة في اليابان .
المظهر المميز عبارة عن تصبغ بني فاتح إلى غامق
بقعي وأكثر شدة على الجبهة والمناطق الفراشية وخلف الأذنين وجوانب العنق .
قد يشاهد التصبغ على المناطق المغطاة من الجسم في
المناطق المعرضة للاحتكاك مثل الطيات الإبطية الأمامية والسرة ، وقد يشاهد توسع
شعريات مرافق .
لقد سجل نتائج اختبار رقعة إيجابية لزيت الليمون ،
ونبات إبرة الراعي وكانت النتائج سلبية لدى مرضى آخرين .
سجل المرض لدى مرضى مصابين بالإيدز ومتلازمة جوغرن
.
ملان القطران :
هو جلاد مهني ، يتظاهر بحكة واسعة شديدة وتصبغ شبكي وتوسع شعريات مع ميل لفرط
التعرق .
فرط التصبغ المترقي العائلي :
فرط تصبغ يوجد لدى الولادة مع زيادة الحجم ، وفرط تصبغ ملتحمة ومخاطية شدقية .
الوراثة جسدية قاهرة .
الملان المكتسب المنتشر (طفل الكربون) :
سجلت حالة واحدة في المكسيك طفل أبيض أصبح أسود بشكل منتشر .
فرط التصبغ حول العينين
:
اضطراب جسدي قاهر يصيب الجفون الأربعة وقد يمتد ليصيب الحواجب والوجنتين وتكثر في
عرق البحر المتوسط .
عسر التلون المعدني:
- التفضض : أكثر ما
يوجد التصبغ في أجزاء معرضة لضوء الشمس . تصاب الأغشية المخاطية الفموية والصلبة
قد ينجم عن معالجات موضعية مثل سلفاديازين الفضة ، أو بسبب حلقات الفضة في شحمة
الأذن . نسجياً تتركز حبيبات الفضة في منطقة الغشاء القاعدي للغدد العرقية وجدر
الأوعية الدموية والوصل البشروي الأدمي .
- الزرنيخ : يتركز
فرط التصبغ في الطية المغبنية واللعوة ، يترافق مع تقرن نقطي بالراحتين والأخمصين
. يؤدي التعرض له لحدوث سرطانات لا ميلانية جلدية بعد 20-30 سـنة .
- الرصاص : يؤدي للون
رصاصي مع تزرق وشحوب .
- الحديد : قد يؤدي
استعماله في محلول
Monsel’s
لتوشيم .
- التينانيوا : سبب
استعمال مرهم حـاوٍ عليه لـحدوث حطاطات صفراء على قضيب مريض.
-
التذهب :
قد يتحرض بالتطيبق الخلالي لأملاح الذهب خاصة في معالجة الداء الرثياني .يتطور
تصبغ بنفسجي أو أزرق أو رمادي بشكل مبدئي على الجفون منتشراً للوجه وظهر اليدين
ومناطق أخرى . شدة التذهب متعلقة بالجرعة وهو نادر الحدوث تحت جرعة تراكمية من
20مع/كغ من الذهب الخالص . يتركز التصبغ على المناطق المعرضة للشمس ولا يزداد
الميلانين في مناطق فرط التصبغ . إن تصبغ الصلبة والأغشية المخاطية غير شائع .
-
نسجياً لا يوجد التهاب جلدي ، يتوضع الذهب في
الأدمة خاصة حول الأوعية ، لا تصاب البشرة ولا الوصل الأدمي البشروي ، ولـكن
تتركز الحبيبات فـي منطقة الغشاء القاعدي للغدد العرقية.
-
الزئبق
:
يحدث بشكل عقيدات تحت جلدية الناجمة عن الإنغراس العارض للزئبق الموجود في ميزان
حرارة .
المراجع :
1-
كتاب أندروز للأمراض الجلدية 2000
2-
كتاب روك للأمراض الجلدية 1998