أختر لون التصفح :
اخر الاخبار

أهلا ومرحبا بكم في موقع كتابي دوت كوم  الموقع الأول للكتب والأبحاث الإلكترونية





هتاف الصامتين في كتابات المدونين
العنوان هتاف الصامتين في كتابات المدونين
اضيف بواسطة egywriter
المصدر مجلة التجديد العربي
تاريخ الاضافة 1153148593
عدد المشاهدات 133
كلمات البحث هتاف الصامتين في كتابات المدونين  
الكتاب التالى تجربه احمد منف
لعل اشهر من درس الخوف كظاهرة ضمن دراساته المتعددة للمجتمع المصري وانتشارها بشده هو الدكتور سيد عويس رحمه الله الذي أدين له بكثير مما تعلمت فهو اشهر من عايش الوقائع التي يدرسها فنجده يبحث في القرى والنجوع وفي شوارع مصر القديمة وبين الناس البسطاء كي يقدم لنا صورا حقيقية يدرسها ويقدم لها حلولا اجتماعية. ولعل دراسته للخوف ضمن دراساته المتعددة والقيمة للجوانب المجهولة في المجتمع المصري وذلك في اكثر من كتاب مثل الخلود في التراث الثقافي المصري وكتاب هتاف الصامتين وكتاب من ملامح المجتمع المصري المعاصر وموسوعة المجتمع المصري قدم لنا الأستاذ الكبير سيد عويس أنماطا عديدة من الخوف بعضها مكتسب بفعل فاعل وبعضها متوارث واشدها خطرا ما هو بفعل فاعل. ولعل ما دفعه لدراسة مجتمعه بهذه الحنكة هو الخوف من المجهول كان يقول "شغلتني فكرة المجهول والخوف من المجهول في ثقافة المصري عبر تاريخه" وبرغم دراسته بلندن وأمريكا إلا انه لم ينسلخ ككثيرين من الأكاديميين العرب الذين سلموا أنفسهم لليأس والخوف طواعية ورموا أنفسهم في أحضان الغرب فحارب من اجل مجتمعة وقدم لمجتمعه الكثير ولست هنا لاقدم أستاذي الحبيب فهو غني عن التعريف وأنا أجحفه حقه أن اقدم له فأنا اصغر من أقوم بهذا، وإنما أردت أن اخذ جانبا مما كتب فيه أحاول جاهدا أن اعرف ما الذي يحدث على ارض مصر فالخوف الذي كان ظاهرة تتبلور في الكتابة على السيارات ودعاء الله أن يسلم من كل هم وضيق وخرزات باللون الأزرق أو زيارات للأضرحة والعرافين أصبح لها ألان أبعادها السياسية الأخرى فنجد عبارات جديدة قد تفنن أصحابها في كتابتها مثل عبارات لرجال الشرطة والمرور وعبارات أخرى دينية تعاطفا مع قضايا دينية أو قومية، وهناك نوع جديد كما يقول محمد هشام عبيه في مقاله الانترنيت في الوطن العربي هتاف الصامتين أن الانترنيت اصبح أحد تلك الوسائل التي يعبر بها المواطن المكبوت عما بداخلة والتي خرج بعضها عن المألوف نتيجة التلسط الواضح والفساد المستشري. وكذا أيضا تطور بعض الأمثال الشعبية التي ظهرت بعد النكسة أو في ظل الاستعمار فهناك أمثلة كثيرة لم تكن موجودة وإنما أوجدها بعض اليائسون ليجدوا لأنفسهم حججا للتهرب من الواجبات الاجتماعية أو الإنسانية أو الوطنية أو علماء الاجتماع الغربيون ليبثوا الخوف في قلوب المصريين مثل أمثلة، عيش جبان تموت مستور، إن كان لك عند الكلب حاجة قله يا سيدي، الباب اللي يجيلك منه الريح سده واستريح وكثير من هذه الأمثلة التي ابتكرت في وقت الاستعمار سواء بنعت من علماء الاستعمار أو من بعض الخانعين. إلا أن انتشار هذه النماذج الغريبة على المجتمع المصري بصورة كبيرة الذي هو في رباط إلى يوم الدين نتيجة فعلية للإحساس بالسخط المتراكم والذي وصل معه الإحساس باليأس أحد الحلول الممكنة فبلور الإنسان بعض هذه الأمثلة في صور جديدة كمثال أن جالك الأعمى كل غداة مش احن عليه من ربه اللي عماه وكلها تخالف التقاليد والأعراف المصرية الطاهرة النقية الجواد والسبب في هذا الانحراف هو النظام الموجود والذي استخدم كل الوسائل لتكبيل الحريات بدا من الاعتقال حتى الرقابة على المطبوعات وأحاديث المقاهي والمدونات التي هي اخطر أنواع الصمت بما تحتوى عليه من ماسي كثيرة صعب أن تخرج على الألسنة أو تستشعرها في عيون المدونين (الشباب المصري) وهو ما بدأ يستخدمه البعض لينال بعض النقاط في مسابقته السياسية سواء الأخوان أو اليسار او باقي فصائل المعارضة الأخرى المطحونين في ظل نظام لا يعرف التعددية الحقيقية وهو حق لهم لأنه لولا السخط ما كان الإحساس بالخوف أو اليأس ولولا التسلط ما كان هناك داع للتغيير ولولا ضياع الحقوق ما كان للهجرة أو التمرد مكانا وما خرجت تلك الكتابات العفوية إلا لتقول ما بداخل الإنسان من يأس اعتقد انه يكفي شعوبا بأكملها وليس شعبا واحدا. وقد تطور هتاف الصامتين بدرجة احترافية فرأينا مدونات يومية كمدونة بنت مصرية وواحد مصر ومدونة ميت ومدونة مالك وأخرى صحفية كمساحة حرة والوعي المصري لوائل عباس اشهر المدونات المصرية ومصر الحرة وثالثة أدبية كمدونة جار القمر وخيال الظل ومجلة العرب والتي اصبح معها البطش هو الحل كما حدث مع المدونين البسطاء المسحولين على أراضى مصر المحروسة في وضح النهار. فهل اصبح هتاف الصامتين حرام عليهم؟؟؟ أم أن الحل اصبح لا ممكن Ultra_writer@yahoo.com عماد رجب – مصر كاتب وشاعر مصرى تاريخ الماده:- 2006-06-13





 


عدد المتواجدين الان ككل (25) عددالاعضاء منهم (1) عدد الزوار (24)