أختر لون التصفح :
اخر الاخبار

أهلا ومرحبا بكم في موقع كتابي دوت كوم  الموقع الأول للكتب والأبحاث الإلكترونية





عبودية القرنين
العنوان عبودية القرنين
اضيف بواسطة mostefaoui
المصدر رياض مصطفاوي
تاريخ الاضافة 1155768132
عدد المشاهدات 211
كلمات البحث عبودية القرنين  
الكتاب التالى تجربه احمد منف

عبودية القرنين

 

كتب : رياض مصطفاوي

و نحن نتجاوز نصف عشرية من القرن الواحد و العشرين، نكون قد تخلينا مجبرين عن الكثير من الأحلام التي كانت تسيطر على مخيلتنا في القرن الماضي، حيث كنا نأمل في مستقبل زاهر على الجميع مليء بالسلم و الأمان، العالم في أسرة واحدة و النزعة الغالبة على الشعوب هي النزعة الإنسانية، على مشارف القرن الواحد و العشرين تبخرت كل تلك الأحلام كما تبخر حلم أفلام الخيال العلمي لسنوات الستينات السبعينات و الثمانينات و حتى التسعينات، أحلام السيارات الطائرة و غزو الفضاء و الروبوت الذكي حيث كانت سنة ألفين بالنسبة لخيال تلك الأفلام سنة العالم الآخر، لكن و نحن قد تجاوزنا سنة ألفين بخمس سنوات نجد أن السيارات لا تطير بعد، و الفضاء لا تزال حلم بل و أصبحت أبعد من الماضي، و الروبو لا يزال مجرد تجارب فاشلة، و كما تلاشت الأحلام التكنولوجية لتلك الفترة تلاشت معها أحلام السلم، و لا يزال القوي يحتل الضعيف و يستعبده، بل الأدهى و الأمر أنه يستعبد شعوبا يكون قد عين لها حكومات تحكمها، و تلك الحكومات حتى و إن كانت مجرد ألعوبة اصطنعها المستدمر إلا أنها يجب أن تحترم على الأقل شكليا لحفظ القليل من قطرات ماء الوجه أمام الرأي العام العالمي، غير أن المستدمر لا يخجل و لا يستحي، حيث يمارس تسلطه فوق سلطة الحكومة التي يعينها، فتراه يسلب الخيرات و يغتصب الشرف و يعتقل الحريات و يقتل الأرواح، كل ذلك أمام أعين أعمتها المصالح، و انهارت كل المبادئ و القيم الإنسانية بانهيار الحلم الأخضر، أي فرق بين هتلر القرن الماضي و بوش القرن الحالي؟ و أي فرق بين موسوليني القرن الماضي و شارون القرن الحاضر؟ إن ألفرق هو أن أسلحة الحاضر أفتك من أسلحة الماضي، و ممارسات الحاضر أبشع من ممارسات الماضي، و المعضلة أن ديكتاتور القرن الحادي و العشرين يسمي نفسه حامي الديموقراطية، فعن أية ديموقراطية يتحدث؟

 

            إن الأمر لا يبشر بخير، إذ كنا نعتقد أن عصر الحروب و الهمجية قد ولى و حل محله عصر التقدم و التطور و العلوم و السلام و الإزدها و... و... و غيرها من الأكاذيب التي رسمت لنا الأمل لمستقبل زاهر لأبنائنا، جاءت عبودية القرن الواحد و العشرين لتخط لنا مصير مجهول لأنه و بكل بساطة عبارة عن برنامج حروب و استعمار محفوظ في أدراج مكاتب قادة قوى العالم؛ أمريكا، بريطانيا، و إسرائيل.

 

 

 

رياض مصطفاوي

هاتف "من اليسار لليمين": 0021363146287

البريد الإلكتروني: mostefaouiriadh@yahoo.fr      

الموقع على انترنت: www.mostefaoui-r.8m.net

 

 






 

اشهر موقعك مجانا واربح 100 دولار


عدد المتواجدين الان ككل (10) عددالاعضاء منهم (1) عدد الزوار (9)