أختر لون التصفح :
اخر الاخبار

أهلا ومرحبا بكم في موقع كتابي دوت كوم  الموقع الأول للكتب والأبحاث الإلكترونية





أمية السلاح
العنوان أمية السلاح
اضيف بواسطة mostefaoui
المصدر رياض مصطفاوي
تاريخ الاضافة 1155768221
عدد المشاهدات 284
كلمات البحث أمية السلاح  
الكتاب التالى تجربه احمد منف

أمية السلاح

 

كتب : رياض مصطفاوي

 

من ذكريات صغري عندما كنت أدرس في الإبتدائي أن المدرسين كان يزرعون في أذهان التلاميذ أن عصر التسلح التقليدي قد ولى إلى الأبد، و الدول القوية "المعسكرين الشرقي و الغربي آنذاك" تسعى لنزع السلاح الذي حل محله نوع آخر من الأسلحة وهي سلاح التكنولوجيا المتطورة، و سلاح القمح و سلاح الإعلام، و هذه النظرية بقدر ما كانت حقيقية بقدر ما جانبت الحقيقة بعض الشيء، لأن التكنولوجيا المتطورة ببعدها العلمي و القمح و الغذاء ببعده الإقتصادي و الإعلام ببعده الثقافي كانت أسلحة سلم و حروب منذ القدم، فالعلوم و الإختراعات الأولى على بدائيتها كانت تستخدم كأسلحة منافسة بين الأمم في السلم و تستغل في صناعة الأسلحة في الحروب، و القمح كان منذ بداية تكاثر الشعوب وسيلة سيطرة من القوي على الضعيف، و الإعلام و الدعاية أيضا استخدمه الإنسان منذ عصور و عصور لرفع معنويات الجند و لتعبئة الجماهير  في الوقت نفسه،

 

أين هو الجديد في الأمر؟

 

الجديد في الأمر هو أن نفس المجالات تطورت تكنولوجيا و اقتصاديا و ثقافيا، فهل كان الإتحاد السوفييتي ليتفكك لو أنه اهتم بتطوير أسلحته الإعلامية و الغذائية؟ و رغم شبه افتقار روسيا حاليا لهذه الأسلحة، هل من دولة تستطيع أن تدخل في حرب ضدها و هي لا زالت تملك السلاح التقليدي؟ حتى أمريكا و حلفائها لا يستطيعون ذلك، لشيء بسيط هو أن عصر السلاح الناري و القنبلة لم ينتهي بعد، و لن ينتهي أبدا لأن تلك الأسلحة في تطوير مستمر و لا زالت الدول تتسابق لامتلاك أكبر ترسانة منها، و لم يكن لأمريكا أن تنجح في القضاء على نظام طالبان في أفغانستان و نظام صدام في العراق لو لا أنها تملك العتاد الحربي المتطور،

 

و أتذكر مقولة ترددت على مسامعي في عدة محاضرات عن الإعلام الجاهيري أيام الجامعة، و هي : "بالأمس كان الأمي من يجهل القراءة و الكتابة و اليوم الأمي من لا يحسن استعمال الكمبيوتر"، و لكن نجد في أيامنا هذه شباب خرجوا من المدرسة في سن مبكرة يجيدون استخدام الكمبيوتر أفضل مائة مرة من بعض الدكايرة و المحامين بل حتى العلماء،

 

و باعتبار أن الكمبيوتر يعتبر سلاح العصر فهل من الممكن أن نصل إلى عصر نرى فيه مبتدئ كمبيوتر برتبه عريف أو رقيب و مستخدم كمبيوتر برتبة ملازم و مبرمج برتبة رائد و مهندس برتبة لواء؟

 

إن سلاح العصر هو السلاح الناري بأنواعه، و يعتبر أقوى الأسلحة على الأرض، و كل الأسلحة المحيطة به من علم و تكنولوجيا و إعلام تبقى في خدمته، و لا أعتقد أن الضابط الذي لا يحسن استخدام الكمبيوتر أمي سلاح.

 

 

رياض مصطفاوي

الهاتف "من اليسار لليمين": 0021363146287

البريد الإلكتروني: mostefaouiriadh@yahoo.fr

الموقع على إنترنت: www.mostefaoui-r.8m.net

 






 

اشهر موقعك مجانا واربح 100 دولار


عدد المتواجدين الان ككل (23) عددالاعضاء منهم (2) عدد الزوار (21)