أختر لون التصفح :
اخر الاخبار

أهلا ومرحبا بكم في موقع كتابي دوت كوم  الموقع الأول للكتب والأبحاث الإلكترونية





رشا:أنا خائنة ..وزوجي شيطان
العنوان رشا:أنا خائنة ..وزوجي شيطان
اضيف بواسطة ادارة الموقع
تاريخ الاضافة
عدد المشاهدات 434
كلمات البحث رشا:أنا خائنة ..وزوجي شيطان  
الكتب المتشابهة رشا:أنا خائنة ..وزوجي شيطان
الكتاب التالى تجربه احمد منف
صفحة جديدة 2

رشا:أنا خائنة ..وزوجي شيطان

لم تكن رشا مثل أي فتاة.. لم تتجاوز العشرين من عمرها.. لم تعش في القاهرة إلا أياما قليلة.. كانت تذهب الي أمها التي تعيش مع زوجها في منطقة الزاوية الحمراء وذلك بعد انفصالها عن أبيها، ثم تعود الي بلدتها الريفية بالقناطر الخيرية.. تشعر دائما بنظرات تطاردها .. تبتسم في خيلاء وهي تعلن أمام نفسها انها جميلة.. تستحق أن تحلم، وتبحث عن شخص يحقق لها حلمها.. ظروف كثيرة شاركت في تكوين هذه الفتاة.. فهي لم تصبح خائنة لزوجها بين يوم وليلة.. ولم تصبح قاتلة تقوم بالتخلص من شريك حياتها في لحظات.. ولكن أيام ومواقف ومشاهد متتابعة قادتها الي هذه النهاية.. حياتها مليئة بالمتناقضات.. اعترفت أمام رجال المباحث بخيانة زوجها والتخلص منه.. لم تخش العواقب وأصرت علي أنه يستحق كل ما فعلته به وبكلمات تملؤها السخرية قالت.. أنا خائنة.. لم أحب هذا الشيطان طوال فترة زواجي به وأنا سعيدة بهذه النهاية.. لكنها أمام النيابة بدأت تفيق لنفسها وتعلم بأنها بصدد جريمة قتل وسنوات سجن طويلة وربما تطور الأمر الي الحكم بإعدامها.. أنكرت كل أقوالها وحكت قصة موت زوجها ببساطة شديدة.. صورت الأمر كما لو كان لعبة مسلية.. وكانت أقوالها تبعث علي السخرية.. لم تكن مقنعة لأحد.. أجابت علي أسئلة النيابة قائلة:
من قال أنني زوجة خائنة؟! أنا امرأة شريفة.. لم أخن زوجي مطلقا، ولم أسيء لأحد حتي يتهمني بهذه التهمة'.
سألها وكيل النيابة: وكيف لقي زوجك مصرعه.. أجابت ببساطة شديدة.. زوجي له أعداء كثيرين بسبب سوء سلوكه ومعاملته السيئة للجميع خاصة أنه كان يعود للمنزل كل يوم وهو مخمور وفاقد للوعي تماما حتي انه كان يضايق جيراننا بالشارع بصوته العالي وسبابه للجميع.. وبالتأكيد استغل القاتل فرصة خروجي من المنزل.. في هذا اليوم لزيارة احدي صديقاتي وقام بقتله وهو مخمور كعادته.. رد عليها وكيل النيابة قائلا: لكن الجيران قالوا أنهم شاهدوكي في هذه الليلة في وقت الجريمة تحديدا وأنت تغادرين المنزل.. ردت 'رشا' هذا الكلام غير حقيقي.
أنكرت 'رشا' التهمة والخيانة بشكل تام أمام النيابة رغم انها منذ ساعات أدلت باعتراف تفصيلي أمام رئيس المباحث.. حكت قصة خيانتها، وتفاصيل مصرع زوجها، وكل اللحظات والمشاهد التي سبقت الحريمة البشعة التي راح ضحيتها زوجها.
الحب الأعمي!
رشا زوجة ظالمة ومظلومة.. حياتها عبارة عن مآسي وأحزان وعذاب.. ذكرياتها الأليمة ظلت تطاردها في كل ثانية حتي قررت التخلص من كل هذا بقتل زوجها.. وها هي بالسجن تنتظر المثول أمام حكمة الجنايات.. ولنعد بالزمن عدة سنوات للوراء حتي نعرف البداية التي أوصلتها لهذه النهاية.
حينما كانت 'رشا' في زيارة لأمها التي كانت تسكن بحي الزاوية الحمراء مع زوجها بعد طلاقها من والد 'رشا' كانت سعيدة بأيام الأجازة القليلة التي تمضيها في القاهرة الصاخبة.. تشعر بالضيق الشديد حينما كانت تأتي لحظة العودة. وتعود الي قريتها الكئيبة.. كم تمنت أن تعيش في مصر وتتزوج منها وتقضي فيها أجمل أيام عمرها.. شاهدها 'منصور' وبالرغم من أنه يكبرها بأكثر من 15 عاما إلا انه تمناها أن تكون زوجة له يستمتع بجمالها وحده دون أن يشاركه أحد.. وكان لديه محل أدوات كهربائية بنفس الشارع الذي تسكن فيه أمها.. كان الجميع يكرهون هذا الرجل لتصرفاته الغريبة ومشاكله المستمرة مع الجميع، لكنه وبالرغم من كل هذه المواصفات السيئة كان يمتلك أكثر من محل في مناطق كثيرة منها محل بالقناطر الخيرية حيث منزل أسرته والذي كان يقضي به كثيرا من أوقات العام.. حاول التقرب من 'رشا' لكنها صدته أكثر من مرة وعندما يئس من محاولاته قرر أن يدخل البيت من بابه وذهب الي أمها يطلب يدها فطلبت منه الأم أن يتوجه الي أبيها بالقناطر ليطلب يدها منه لم يضع 'منصور' وقته وذهب في اليوم التالي الي والد 'رشا' بعد أن أعطته أمها العنوان.. وداخل منزلها قابل 'منصور' الأب وفاتحه في رغبته بالزواج من ابنته.. لم يجد الأب عريسا لابنته أفضل من هذا الرجل.. فهو يمتلك أكثر من محل للأدوات الكهربائية ويمتلك منزلا بالقاهرة وآخر بالقناطر.. وافق الأب.. ترددت رشا قليلا عندما فاتحها والدها بالموضوع وذلك بسبب فرق السن الكبير لكنها في النهاية وافقت علي هذه الزيجة أملا في مستقبل جميل وزوج ثري يوفر لها كل ما تحلم به.. تم الزواج ولم تمر سوي شهور قليلة قضتها الفتاة مع زوجها إلا واكتشفت الكارثة الكبري.. فزوجها له عادات غريبة يمارسها أثناء وجوده معها في الفراش.. حاولت رشا ان تمنعه عن هذه التصرفات لكنها فوجئت به ينهرها ويهددها بالقائها في الشارع اذا لم تستجب لرغباته الشاذة.. احتملت الزوجة هذا الوضع الرهيب لفترات طويلة حتي جاء اليوم الذي علا صوتها بكلمة 'لا' وذلك عندما اصطحب زوجها بعض الرجال سيئي السمعة الي منزل الزوجية وأجبر زوجته علي معاشرتهم وهو يتلذذ بالفرجة عليها لم تحتمل رشا ما تتعرض له ولكنها كانت تفكر في الحياة التي تنتظرها اذا تركت المنزل وهربت أو اذا رفضت أفعال هذا الزوج والذي كان يكرر أفعاله الغريبة كل يوم ويعود لها مخمورا وبصحبته أشخاص غرباء كل ليلة.. وفي احد الأيام شاهدت 'نادر' هذا الشاب الوسيم ذو الابتسامة الساحرة والذي سكن في المنزل المقابل لها.. كانت تختلق أي سبب للوقوف في نافذة المنزل لم تصدق نفسها عندما وجدت تجاوبا من هذا الشاب وكأنه سمع هذه الكلمات التي خرجت من عينيها وقلبها فقط.
اللقاء الأول!
أعطته رقم تليفونها.. هكذا كانت اولي حلقات الخيانة في حياة 'رشا' عندما قررت التمرد علي حياتها التعيسه ورد ما يفعله بها زوجها.. تبادلت الحوارات الطويلة مع 'نادر' طوال فترة غياب زوجها عن المنزل وتطورت المكالمات التليفونية الي لقاءات ساخنة بشقة الشاب الوسيم دون أن يدري أي شخص بما يحدث وخلال لقاءاتهما العديدة بدأت تحكي له عن قصة عذابها منذ البداية وحتي معرفتها به وكيف تواجه الاهانة والذل علي يد زوجها الشيطان الذي يبتكر أساليب جديدة كل يوم لاستفزازها واثارة غضبها حتي أصبحت مثل البركان الثائر الذي سينفجر في أي لحظة.. حاول 'نادر' تهدئتها في كل مرة تروي له هذه المشاكل لكنه لم يعرض عليها في أي مرة أن يقوم بمساعدتها.. في النهاية لم تجد الزوجة أمامها سوي أن تصارح عشيقها برغبتها المكبوته التي طالما تمنت أن تحدث.. طلبت منه أن يساعدها في قتل زوجها حتي يخلو لهما الجو.. رفض 'نادر' فكرة 'رشا' تماما وحاول أن يقنعها برفع قضية خلع بدلا من برأيه لكنها وفي سرية تامة كانت تعد الخطة التي تتخلص من خلالها من هذا الزوج الملعون وكان ينقصها الوقت المناسب الذي ستنفذ فيها هذه الخطة .. وفي أحد الأيام عاد الزوج مخمورا كعادته وكانت 'رشا' نائمة وبدأ يضربها بدون اي سبب.. حاولت حماية نفسها من بطش يديه لكنه أستمر في ضربها حتي احدث بها عدة اصابات وبعدها خلد الي النوم .. ظلت الزوجة اليائسة طوال الليل تبكي حظها ونصيبها الذي أوقعها مع هذا الزوج.. قررت الانتقام منه وشعرت أن الوقت قد آن لتنفيذ خطتها.. قامت بشراء عقار مخدر ووضعته لزوجها في كأس الخمر التي يشربها وبعد فقدانه للوعي تماما توجهت الي المطبخ وأحضرت سكينا ثم توجهت الي غرفة النوم وأنهالت طعنا علي زوجها دون أن تصدر منه أي مقاومة وفي لحظات كان يرقد أمامها جثة هامدة غارقا في بركة من الدماء.. ابتسمت 'رشا' وهي تنظر الي جثته وتقول لنفسها.. أخيرا قتلت الشيطان.. وفي هدوء غريب قامت بتغيير ملابسها والتي تلطخت بالدماء ثم وضعتها في حقيبة ومعها أداة الجريمة ثم غادرت المنزل في برود شديد وكأنها قامت بشيء اعتادت أن تقوم به كل يوم.. تخلصت من الحقيبة الموجود بها الملابس وأداة الجريمة ثم توجهت الي منزل والدتها وظلت هناك متوقعة وصول رجال المباحث للقبض عليها في أي ثانية.. تعجبت الأم من حالة ابنتها خاصة انها لم تنطق بكلمة واحدة منذ وصولها الي منزلها.. بالفعل لم تمر سوي ساعات وكان رجال المباحث يطرقون باب شقة والدة رشا وفي هدوء انصرفت معهم وكأنها تعترف بجريمتها وأمام رئيس المباحث اعترفت بتفاصيل جريمتها وكأنها تحت تأثير مخدر قوي لا يساعدها علي انكار أي شيء.. لكن يبدو أن تأثير هذا المخدر زال امام وكيل النيابة الذي انكرت امامه كل ما فعلته ونسبت الحريمة لأحد أعداء زوجها الكثيرين.. لكن بعد مرور ساعات من التحقيق معها انهارت واعترفت بكل شيء مرة أخري وكانت هذه آخر صفحة في حياة 'رشا' الفتاة الجميلة التي كانت تنتظر مستقبلا جميلا ولم تعلم أن النهاية ستكون ملطخة بالدماء.. مرت أمام عينيها الأحداث والمواقف التي مرت بها منذ زواجها وحتي لحظة قتلها لزوجها وكانها شريط سينما يمر بسرعة.. وها هي الآن وراء القضبان تنتظر تقديمها لمحاكمة عاجلة بتهمة القتل العمد.
*اخبار الحوادث






 

اشهر موقعك مجانا واربح 100 دولار


عدد المتواجدين الان ككل (25) عددالاعضاء منهم (2) عدد الزوار (23)