كيف يقيم مدير المدرسة غير المختص معلم اللغة الإلجليزية!
يشتكي كثير من
مديري المدارس صعوبة تقييم أداء معلم اللغة الإنجليزية لديه، وذلك لعدم إلمامهم
باللغة الإنجليزية. ولهذا يلجأ كثير من أولئك المديرن إلى إعطاء تقديرات جزافية لا
تعتمد على أساس علمي، مما يؤدي إلى قصور كبير فى التقييم وتفاوت واضح بين تقييم
مدير المدرسة وتقييم مشرف المادة المختص.
ومع أن هناك
أمورا عامة يمكن تقييم معلم أى مادة من خلاها إلا أنى- فيما يلى- سوف أذكر بعض
النقاط التى تساعد مدير المدرسة في تقييم أداء معلم اللغة الإنجليزية مما يجعل
تقييمه أكثر مصداقية، مع ملاحظة أن من هذه النقاط ما قد يكون عاما فى جميع
المواد.
1- ضبط
الفصل
من الأمور
المهمة في تقييم أي معلم جانب ضبط الفصل. وليس المقصود بضبط الفصل كتم أنفاس الطلاب
بحيث لا يسمع لهم صوت! بل المقصود أن تكون تصرفاتهم في أثناء الدرس موجهة إلى
النشاط الممارس في الفصل.
ويجب أن يلاحظ
مدير المدرسة أن دروس اللغة الإنجليزية يحدث فيها- كثيرا- ما قد يعد فى تدريس بعض
المواد نوعا من الفوضى، وذلك لطبيعة الطريقة الاتصالية التى تدرس بها اللغة
الإنجليزية في المدارس والأنشطة التى تشجع على التفاعل بين الطلاب مما يعطى شيئا من
الحرية للطلاب في تبادل الحوارات.
2- توزيع
الألشطة على جميع الطلاب
إن توزيع
أنشطة التعلم أثناء الدرس على جميع الطلاب في الفصل وعدم الاقتصار على المتميزين
منهم أمر مهم فى التدريس بشكل عام، لكنه في تدريس اللغة الإنجليزية أكثر أهمية، ذلك
لأن اللغة ممارسة. وقصر النشاط على مجموعة قليلة من الطلاب خطأ يقع فيه كثير من
معلمي اللغة الإنجليزية. هذا، مع ملاحظة ضرورة مراعاة الفروق الفردية في هذا
الجانب.
3- استخدام
المعلم للغة الإنجليزية
من الأمور
المهمة أن تدرس اللغة الإنجليزية باللغة الإنجليزية، فكلما كان حديث المعلم باللغة
الإنجليزية في أثناء التدريس كان ذلك نقطة قوة فى تدريسه. مع ملاحظة أنه يعفى في
حالات نادرة عن استخدام اللغة العربية لمدة قصيرة جدا، إذا كان ثمة حاجة، خاصة مع
طلاب الصف الأول المتوسط.
4- استخدام
الطلاب للغة الإنجليزية
المعلم
المتميز يعود طلابه على التحدث باللغة الإنجليزية في الفصل أثناء حصة اللغة
الإنجليزية، سواء فى إجاباتهم أو فيما يطلبونه من المعلم، فعلى المدير أن يتنبه إلى
هذه النقطة، وهى مقياس مهم لتقييم مدى نجاح المعلم.
5- إقلال
المعلم من الحديت
بشكل عام، يجب
أن تعطى الفرصة الأكبر للطالب ليتحدث، فكلما أقل المعلم من الحديت والشرح وأعطى
الطالب وقتا أكبر للحديث والممارسة كان ذلك نقطة قوة تحسب لصالحه.
6- استخدام
الوسائل الئعليمية
يكاد يكون لكل
درس من دروس اللغة الإنجليزية وسائل تعليمية مصاحبة. فهناك الأشرطة الصوتية،
واللوحات والبطاقات بالإضافة إلى ما يحضره المعلم نفسه أو الطالب من الوسائل
التعليمية. فيلاحظ المدير وجود تلك الوسائل، ثم مهارة المعلم في استخدامها وتوظيفها
لجلب انتباه الطالب وإيصال المعنى الذي يريده.
7- إعطاء
المعانى باللغة الإنجليزية
يلجأ بعض
المعلمين إلى إعطاء معاني المفردات الجديدة، عند ورودها، باللغة العربية. وهذه
الطريقة خاطئة، فهناك عدة طرق لتقديم معانى الكلمات الجديدة دون اللجوء إلى استخدام
اللغة العربية، مثل تفسير المعنى باللغة الإنجليزية، أو ذكر المرادف، أو إعطاء
الكلمة المعاكسة، أو الرسم على السبورة، أو عرض صورة ذات علاقة بالكلمة، أو التمثيل
بالحركات الجسمية، وغيرها. وتعد الترجمة آخرها وأقلها فائدة إلا في حالات نادرة.
والمفترض من المعلم أن يحاول تقديم المعنى بإحدى تلك الطرق ولا يلجأ إلى الترجمة
إلا حال الضرورة.
مع ملاحظة أن
المعلم الجيد هو الذي يقدم الكلمات الجديدة خلال سياقها في الدرس ولا يقدمها في أول
الدرس مفردات منفصلة.
8- متابعة
دفاتر الطلاب
غالبا ما يكون
لكل درس نشاط كتابى مصاحب سواء منزلى أو فصلي، وهذه الأعمال تحتاج إلى تصحيح
ومتابعة فورية ودقيقة من المعلم. فيلاحظ المدير مدى متابعة المعلم للتصحيح.
تلك نقاط هامة
لمدير المدرسة ليأخذها بعين الاعتبار عند تقييم معلم اللغة الإنجليزية، مما يجعل
تقييمه أكثر مصداقية وأقرب للواقع.
أهمية التخطيط للزيارة
الصفية
لكى يؤدي
الإنسان عمله بنجاح لا بد أن يكون هناك تخطيط يسير عليه. إذ دون تخطيط يكون العمل
ارتجاليا تتحكم فيه ردود الفعل والاستجابة للواقع أكثر مما تتحكم فيه قناعات صاحب
العمل نفسه. ويشمل هذا عمل المشرف التربوي، فالتخطيط لكل أعمال المشرف التربوي أمر
ضرورى لنجاحه.
والزيارة
الصفية جزء مهم من عمل الإشراف، والتخطيط لها عامل أساس لنجاحها. والذي جعل هذه
الزيارة تفقد مصداقيتها بل قد تكون في بعضلى الأحيان عبئا على المعلم والمشرف أنها
تؤدى بشكل ارتجالي وعشوائى.
من أسس
التخطيط وضع الأهداف، فمن المهم للمشرف التربوى أن يضع أهدافا لكل زيارة يقوم بها
للمعلم. إذ أن القيام بالزيارة دون وجود هدف محدد وواضح يعوق عن تحقيق الفائدة
المرجوة من الزيارة الصفية، بحيث تتحول إلى عملية مراقبة لما يجري فى غرفة الصف لا
ينتج عنها غالبا إلا التنبيه على الأخطاء التي في الغالب ما تكون عرضية. وهذا ما
يدعو كثيرا مرا المعلمين للتذمر من أن عمل المشرف عمل تفتيشي، فليس له هم إلا تصيد
الأخطاء.
هناك فرق كبير
بين المشرف الذي يدخل الفصل وليس في ذهنه شىء محدد إلا مراقبة المعلم والوضع فى
الفصل، ويبدأ المشرف الذى يدخل الفصل وقد وضع فى ذهنه أهدافا محددة وواضحة لما
سيقوم به فى هذه الزيارة، وسجل ذلك فى سجله، ويستحسن أن يكون قد اطلع المعلم على
تلك الأهداف مسبقا. فمثلا تكون الزيارة لاطلاع على مهارة المعلم في عرض الدرس، أو
جزء منه، أو استخدام وسيلة ما، أو ملاحظة مستوى الطلاب في الفصل، أو غير ذلك.
المقصود أن المشرف يركز في زيارته على شىء محدد يخرج من الفصل وقد كون في ذهنه
نقاطا واضحة عنه، بحيث يطرحها للنقاش مع المعلم فيما بعد. وتكون تلك الأهداف أهدافا
مرحلية لأهداف أبعد منها في عملية الإشراف.
إن الزيارة
الصفية تكاد تفقد قيمتها في ظل غياب أهداف واضحة ومرسومة بدقة، بل قد تحدث نتائج
عكسية، منها شغل وقت المشرف بعمل غير ضرورى، وشعور المعلم بعدم جدوى وعدم جدية تلك
الزيارات، وأيضا- وهذا هو الأهم- عدم تحقق فائدة جوهرية للزيارة. وربط المشرف
زيارته بالأهداف المعدة مسبقا قد يفيده في تحديد مدى الفائدة من الزيارات الصفية،
واللجوء إليها عند الحاجة فقط وليس لأنها أسلوب سهل من أساليب الإشراف لا بد أن
يمارس. وهذا يعود- بالتالى- على المشرف بالفائدة إذ أنه يوفر له من الوقت ما يمكن
أن يستغله في أعمال إشرافية أخرى، خاصة وأن كثيرا مرا المشرفين يشكو كثرة العدد في
نصابه من المعلمين.
تصور عن برنامج "المعلم المدرب"
أهمية التدريب أثناء الخدمة
للتدريب أثناء
الخدمة (على رأس العمل) أهمية كبيرة في رفع مستوى المعلمين، دون التأثير على سير
العمل. قالمعلم ـ كغيره من أصحاب المهن المتطورة ـ بحاجة دائمة إلى تطوير نفسه
وتنمية قدراته والاستفادة من خبرات الآخرين النظرية والعلمية. زلما كان تفريغ
المعلم تفريغا كاملا للتدريب أو التدرب متعسرا أو متعذرا فإن برنامج المعلم المدرب
من أنسب الطرق للرقي بالمعلم.
فمن الضروري
استغلال المتميزين من المعلمين لتدريب المعلمين الجدد وذوي الكفاءة الأقل. إن
المعلم المتميز في كثير من مدارسنا قدرة معطلة وطاقة غير مستغلة لإفادة زملائه
المحيطين به، مع حاجة كثير منهم إليه. فمن غير المعقول أن تجمع مدرسة ما معلما حديث
التخرج وآخر له التأهيل نفسه ومتميز الأداء وله خبرة عشرون سنة ـ مثلا ـ وليس لديه
ما يقدمه للأول.
يوفر مشروع
الاستفادة من المعلمين المتميزين في مجال التدريب مزايا كثيرة منها:
1. توفر عدد من المدربين.
2. عدم تأثر الخطة الدراسية، حيث أن ذلم لا
يلزم منه التفرغ التام من المدرب أو المتدرب.
3. توفر الجانب التطبيقي في عملية
التدريب.
4. الارتقاء بمستوى المعلم المتدرب
والمدرب.
5. مشاركة المعلم المتدرب لمشرف المادة في
برامجه التدريبية.
متطلبات المشروع
1. تخفيض نصاب المعلم المدرب إلة 12 حصة على
الأكثر. مع ملاحظة أن هذا لا يلزم أن يكون دائما، بل في الأوقات التي يكون فيها
برامج تدريبية.
2. تهيئة متطلبات التدريب (مكان وأدوات
ووسائل)
3. إلحاق المعلم المدرب ببرنامج قصير في
أساليب التدريب.
4. خطوات البرنامج التدريبي
5. يحدد المعلم المتدرب ويكون من ذوي الخبرة
العلمية والاطلاع والتميز في الأداء.
6. يخفض نصابه إلى أقل قدر ممكن.
7. يقوم بالتعاون مع المشرف التربوي بتحديد
أهداف التدريب وحاجات المتدربين.
8. لا يتجاوز عدد المتدربين 15 متدربا.
9. تتكون كل وحدة من وحدات التدريب من قسمين:
نظري (حيث يقوم المدرب بعرض المادة نظريا) وتطبيقي، وينقسم التطبيقي إلى قسمين: قسم
يؤديه المعلم المدرب أمام المتدربين وقسم يؤديه المعلم المتدرب، بحيث يطبق ما
تعلمه، ويحصل على تقويم مباشر.
10. يتناقش الجميع في موضوعات التدريب.
11. يقوم المشرف التربوي أثناء زياراته
بمتابعة نتائج التدريب، وتقويمه.
أهمية المزج بين أساليب الإشراف الجماعية والفردية
الإشراف عملية
فنية تعاونية، تتم بين المشرف والمعلم ويقصد بها تطوير وتحسين العملية التعليمية.
وكونها تعاونية يعنى أنها لا يمكن أن تثمر إلا بتعاون بين المشرف والمعلم، ولا يمكن
أبدا أن تثمر عملية الإشراف دون التعاون والتفاعل بين الطرفين.
ومن البدهى
اختلاف حاجات المعلمين، واختلاف قدراتهم، وكذلك اختلاف جوانب القصور لديهم، مما
يحتم على المشرف في سعيه لتطوير المعلم أن ينوع من أساليبه الإشرافية ليضمن بذلك
تحقيق أكبر قدر من الفائدة للمعلمين.
وتنقسم أساليب
الإشراف- بشكل عام- إلى قسمين:
1- أساليب
جماعية، مثل الندو ات وورش العمل و الدروس النموذ جية.
2- أساليب
فردية، مثل الزيارات الصفية واللقاءات الفردية بعد الزيارة.
ولكل قسم
مميزاته.
. أهمية عدم
الافئصار على أسلوب واحد من أساليب الإشر اف
ويعمد بعض
المشرفين إلى الاكتفاء بالأساليب الفردية أو التركيز عليها بشكل كبير بحيث يغفل
الأساليب الجماعية. وقد يكون ذلك للأسباب التالية:
1- سهولة
تنفيذ الأساليب الفردية والإعداد لها، مقارنة بالأساليب الجماعية.
2- حاجة كثير
من الأساليب الجماعية إلى القدرة العلمية والقدرة على الإلقاء وإدارة الحوار.
3- حاجة
الأساليب الجماعية إلى الإعداد والمتابعة.
4- وجوب توفر
قدر من الإبداع لدى المشرف لتفعيل الأساليب الجماعية وجعلها مشوقة ومثمرة.
لكن عند
التأمل نرى أن استخدام الأساليب الجماعية مع ما قد يتطلبه من جهد إضافي إلا أنه
يحقق نتائج إيجابية كثيرة، منها:
1- توجيه
النشاط الإشرافي إلى مجموعة وعدم قصره على معلم واحد، مما يعمم الفائدة ويوفر الوقت
للمشرف.
2- الأستفادة
من قدرات بعض المعلمين المتميزين، مما يخفف العبء عن كاهل المشرف، ويوفر له الوقت
لممارسة نشاطات إشرافية أخرى.
3- إشراك
المعلم في تطوير عملية التعليم، وجعله عضوا إيجابيا ناشطا فيها بدلا من كونه
مستقبلا فقط.
4- فتح المجال
لإبداعات المعلمين وما ينتج عن الحوار وتفاعل الأفكار من مبادرات أو حلول لمشاكل قد
تعترض عملية التدريس.
5. تنويع الأساليب لتوافق
رغبات جميع المعلمين، فمن المعلمين من لا يرغب في النشاطات الفردية ولا يتفاعل
معها، فالتركيز على الأسلوب الفردي يحرمه من المشاركة الفاعلة والاستفادة.
الضغط النفسي لدى
المعلمين: أسبابه وعلاجه
من الأمور التي يلاحظها
المعلمون أو المراقب لأحوالهم، الضغط النفسي الذي يتعرض له بعضهم أثناء العام
الدراسي سواء داخل الفصل أو خارجه. ولهذا الضغط النفسي علامات، منها:
1. الشعور بالنفرة من التدريس والملل من
الفصل والطلاب
2. انخفاض الدافعية
للمشاركة في أنشطة المدرسة
1.
3. عدم الاهتمام بالإعداد للدرس، وأداؤه بأقل
قدر من الجهد والوقت
4. التأخر في الذهاب للفصل
وعدم متابعة واجبات الطلاب.
5. الإكثار من ذم الطلاب
واتهامهم بالكسل وعدم الفهم (وقد يكون هذا صحيحا!)
6. كثرة التذمر من أوضاع
المدرسة وأوضاع التعليم بشكل عام.
فالضغط النفسي
حالة يشعر فيها المعلم بأن جهده يضيع سدى وليس له ثمرة وأنه يبذل كل ما عنده ولا
أحد يقدر أو يستفيد.
آثار هذه
الحالية
وهذه الحالة
إذا لم يسارع في علاجها فقد يكون لها أثر سيء على الطلاب وعلى جو المدرسة العام. بل
قد يتعدى أثرها إلى مستقبل المعلم التعليمي نفسه، بحيث تترسخ هذه النظرة فتؤثر على
نظرة المعلم للطلاب والتعليم بشكل عام.
آثارها على الطلاب
الطلاب مركز
التعليم، فأي خلل أو ضعف في أحد عناصر العملية التعليمية، خاصة المعلم، يكون أثرها
كبيرا عليهم. وفي هذه الحالة، فالأثر مباشر وعميق. فالطالب الذي لا يرى المعلم لا
يبالي بالإعداد للدرس أو يتأخر في الحضور أو لا يهتم بالواجبات المدرسية سيتولد ليه
شعور مماثل بعدم الاهتمام بهذه الأشياء. وبرود المعلم في أدائه لدرسه سيفقد الطلاب
الدافيعة للتعلم، مما يجعل الدرس مملا. وهذا بدوره يزيد من الضغط النفسي لدى
المعلم.
أيضا القرارات
التي يتخذها المعلم في تقويم طلابه وهو في هذه الحالة يرجح أنها لا تكون
دقيقة.
آثارها على جو المدرسة العام
تعاون
المعلمين ونشاطهم أساس نجاح المدرسة. والمعلم الذي يمر بهذه الحالة ليس لديه دافعية
للتعاون والمشاركة. بل قد يزيد الأمر سوءا بأن يأخذ في تثبيط زملائه من العمل
الجماعي والتعاون في نشاطات المدرسة. فيفتقد بذلك الجو الجماعي التعاوني في المدرسة
لتصبح مجموعة من الأفراد الذين لا يجمعهم إلا المكان فقط. فلا تربطهم اهداف مشتركة
ولا هموم ومطالب مشتركة. وهذا الجو أيضا يزيد في الضغط النفسي للمعلم، بحيث تتسع
دائرته، فبدلا من الفصل تصبح المدرسة ذاتها غير مريحة له، فلا يشعر بالرغبة في
البقاء فيها.
ويلاحظ هنا أن
بعض نتائج وآثار المشكلة أصبحت تعزز المشكلة وتعمقها وتوسع دائرتها، بحيث تدخل
المشكلة في حلقة مفرغة كلما تقدم بها الوقت، يصعب معها العلاج.
أثارها علىالمعلم
المعلم بشر،
يتأثر بعواطفه وما يتعرض له من ضغوط وما يدور في بيئته. وهذا النوع من الضغط النفسي
إذا لم يبادر بعلاجه يتسبب في تعب نفسي شديد للمعلم قد يتسبب في اتخاذ قرارات غير
سليمة، مثل قرارات المشاركة في بعض الآنشطة المدرسية أو أنشطة النمو العلمي، وقد
تصل تلك القرارات إلى ترك التدريس بالكلية.
أيضا تؤثر هذه
الحالة سلبا على نظرة المعلم للعملية التعليمية، ونظرته للطلاب، وهي نظرة إذا لم
تعدل فقد تتأصل فتصبح دائمة، بحيث يكون لدى المعلم قناعة بأن الطلاب كسالى ولا
يفهمون وأن العمل معهم جهد ضائع، وأن المعلم فقط مسئول عن أداء درسه ولو بأقل جهد،
وليس له علاقة بزملائه في المدرسة ما دام قائما بدرسه.
أسبابها
الأسباب التي تتعلق بالطالب
1. سوء السلوك في الصف
2. انخفاض الدافعية للتعلم
3. بطء التعلم
4. إهمال الواجبات
الأسباب التي تتعلق بالمعلم
1. عدم إلمامه بالقواعد الصحيحة للتعلم. فمن
المعلمين من يرى أن إلقاء الدرس كاف لإفهام الطلاب. فيصاب بإحباط عند عدم تحقق
ذلك.
2. عدم إلمامه بالخصائص النفسية للطلاب. فمن
المعلمين من يجهل خصائص المرحلة التي يعلم فيها. فلا يعلم خصائص فترة المراهقة
المبكرة، مثلا، وما يصاحبها من سلوكيات. فيفسر تصرفات الطلاب بقياسها على تصرفات
الراشدين. ويقيس قدراتهم في التعليم والتذكر والتصور المجرد على قدرات الراشدين.
وهذا ما يجعله يتوقع أشياء كثيرة من الطلاب فيفاجأ بالقليل. أيضا عدم الإلمام
بالفروق الفردية بين المتعلمين، واختلاف أساليب الطلاب المفضلة في التعلم. فمنهم ـ
مثلا ـ من يفضل الأساليب الفردية، ومنهم من يفضل الجماعية، ومنهم من يفضل أسلوب
الشرح من المعلم ومنهم من يفضل أسلوب المناقشة والاستنتاج أو أسلوب التجريب
العملي.. ونحو ذلك.
3. عدم التحلي بالصبر. من أهم صفات المعلم
الصبر. فالتعلم يحتاج إلى وقت حتى يحدث وتظهر آثاره. وافتراض أن كل الطلاب يجب أن
يتعلموا بنفس المستوى بمجرد انتهاء الدرس أمر غير واقعي. بل لابد من التكرار وتنويع
أساليب التعليم والمراجعة. ومع ذلك توقع اختلاف مستويات التعلم.
4. الركون إلى أسلوب واحد في التدريس، وعدم
التجديد والإبداع. وهذا يجعل الفصل يسير بطريقة رتيبه، ويساهم في إملال الطلاب، وقد
يعيق تعلم بعضهم، وهو أيضا يساهم في خفض مستوى الدافيعة للمشاركة. وكل ذلك يجعل
المعلم يرى عملية التعليم مملة أو ميتة.
أسباب تتعلق بالمدرسة
1. وجود مشاكل داخل المدرسة بين المعلم
وزملائة أو المعلم ومدير المدرسة أو المعلم والمشرف التربوي.
2. عدم توفير الجو المدرسي الأخوي وأنشطة
المدرسية التي تستحث المعلم وتدفعه للمشاركة، وتوجد له قنوات لمناقشة مشاكلة في
الفصل أو في المدرسة.