تعريف الأسرة
وظائف الأسرة
صفات وخصائص الأسرة العربية
أنواع الأسر
تعريف الأسرة:
الأسرة شكل اجتماعي يتميز بطابع ثقافي مميز يختلف من مجتمع لأخر يعمل هذه النظام الثقافي السائد في الأسرة على طبع وتلقين الفرد منذ نعومة أظافرة السلوك الاجتماعي المقبول ويتعلم داخلها طبيعة التفاعل مع الأفراد والعادات والتقليد وبقية النظم الاجتماعية السائد في المجتمع.
وقد لا يكون درباً من الإفراط في الحديث أن يكون جزءً من النظام السياسي القائم في الدولة يستمد ديمقراطيتة أو أسلطتة أو نمطيتة من هذه الخلية الاجتماعية ( الأسرة).
وظائف الأسرة:
في السياق التاريخي لبناء المجتمعات وضمن صيرورة التطور التكنولوجي أضاف مجموعة من التكوينات والنظم الاجتماعية التي أخذت أدوارا مختلفة كانت تاريخياً تقوم بها الأسرة، فظهور مؤسسات الخدمات، والمؤسسات التعليمية، ومؤسسات الرعاية مثل الحضانة والرياض، وظهور مؤسسات الدولة المختلفة الدولة، كل هذه النظم الحديثة ضيقت حجم صلاحيات الأسرة حيث اقتصرت وظائف الأسرة المعاصرة على أربعة وظائف رئيسية .
الوظيفة البيولوجية: (حفظ النوع)
ظلت الأسرة محافظة على هذه الوظيفة كونها الجسم القانوني والشرعي وخاصة في المجتمعات العربية الذي يبح عملية التكاثر في المجتمع وبالتالي المحافظة على النوع البشري، وتعتبر هذه الوظيفة أساسية في الأسرة كونها تمثل امتداد واستمرارية للحياة بالإضافة إلى أنها تشكل إشباع جنسي غرائزي بشكل قانوني ومنظم للزوجين ضمن مجموعة المعايير والنظم الاجتماعية السائدة.
الوظيفة النفسية:
الأسرة تحافظ على تقدير الأطفال لذاتهم وتمنحهم الحماية اللازمة للنمو بشكل نفسي سليم في إطار المجتمع، وهي تمد الأفراد بالاتجاهات الانفعالات الإيجابية والسليبة نحو العديد السلوكيات المختلفة، وهي تعمل أيضاً على ردف الأفراد في العائلة بالاتجاهات والانفعالات العصبية ( إيجابية أو سلبية) إزاء المواقف والسلوكيات ويتعلم الفرد داخل الأسرة نمط التعامل مع المواقف والظروف والأشياء ويكون اتجاهاته المختلفة بناء على ما تم تعلمه داخل الأسرة، هذا وتعمل الأسرة كمرشد نفس اجتماعي للأبناء ترتقي بهم وتمدهم بالقوة اللازمة لبناء شخصية مستقلة قادرة على التفاعل والمساهمة في العملية الإنتاجية في المجتمع( شخصية سوية) .
الوظيفة الاجتماعية
لم يكن تكوين الأسرة منذ البداية عفوياً فمجموع الأسر والمؤسسات المختلفة التي تشكل جموع المجتمع وما أتت هذه التكونيات تاريخاً إلا للمحافظة على أهداف المجتمع أصلاً فهي الجزيئات التي تشكل هوية هذا المجتمع تحافظ علية تمده بالجديد ضمن معايير يسمح بها المجتمع. وتأتي وظيفة الأسرة في هذا السياق لردف الأفراد بآلية التفاعل الاجتماعي والمشاركة في القضايا الحياتية العامة للمجتمع هذا بالإضافة إلي أنها تشكل نمط العلاقة الاجتماعية وطبيعة التفاعل الديناميكي داخل المجتمع وبين الأسر المختلفة فالمناسبات الاجتماعية، والمشاركة والمؤسسات المختلفة للمجتمع وتعزيز التواصل الاجتماعي فيما بينهم.
الوظيفة الاقتصادية
ظلت الأسرة على مر العصور المعيل الأساسي للأبناء وحافظت على هذه الوظيفة كونها عصب رئيسي وأساسي عبر التاريخ، فللأسرة ( الأب و الأم وأحياناً الأخ/ت الأكبر) دور رئيسي في تمويل الأسرة وسد احتياجاتها المادية. وهي تعمل بجانب هذا أنها تعزز سلوك ما نمط اقتصادي معين يتعلم فيه الأبناء طبيعة العمل الاقتصادية داخل المنزل في المستقبل.
خصائص وأنواع الأسرة:
قبل الولوج في سياق الحديث عن أنواع الأسر والذي سوف يتم التركيز من خلالها على كل من الأسرة النووية والأسرة الممتدة وتأثيرات تلك الأخيرة على الأسرة في طور التكوين، لابد الإشارة إلى طبيعة الأسرة العربية عامة والتي تعتبر الأسرة الفلسطينية هي جزء من هذه التركيبية العامة.
صفات وخصائص الأسرة العربية.
تتكون الأسرة الممتدة من ثلاث أجيال الزوج، الزوجة، أبنائهم المتزوجين وزوجاتهم وأطفالهم وأبنائهم غير المتزوجين وبناتهم وربما آخرين، وجدير بالذكر أن هذا الامتداد يأتي أبوي الخط ( ذكوري ) تبعاً لثقافة المجتمع التي تعطي الرجال صفة الملكية للعائلة بما فيها النساء طبعاً.
أبوية السلطة ( Patriarchal)
الأب في العائلة التقليدية هو صاحب القرار والسلطة والحكم المطلق ولا خيار لأفراد العائلة الآخرين في ذلك، ولا يمكن أن يكون له بديل إذ أن ذلك الحق يأتي كونه الأب البولوجي والاجتماعي للعائلة.
أبوية الانتساب ( Patrilineal)
ينتسب الشخص في النظام الأبوي، حيث تنتشر العائلة الممتدة، إلى عائلة الأب وما يلي من تنظيمات اجتماعية كالحمولة والعشيرة والقبيلة. ويكون المطلوب هو زيادة عدد أفراد عائلة الأب وحمولته وعشيرتة وقبيلته، وبشكل خاص زيادة عدد الذكور في هذه الوحدات. ولكن عدد الذكور لا يأتي إلا بزيادة عدد الإناث اللواتي يلدن الذكور، ويأتي ذلك بطرق عديدة مثل الحفاظ على إناث العائلة في العائلة عن طريق زواج الأقارب وجلب زوجات من عائلات أخري ضعيفة أو فقيرة وتعدد الزوجات والزواج المبكر.
أبوية السكن ( Patrilocal Residence)
أي أن الشاب والفتاةبعد زواجهما مباشرة يسكنان في بيت والد الزوج ومع عائلة المنشأ للزوج، وهذا هو نظام السكن التبع في المجتمعات لالتي يسود فيها نظام العائلة الأبوية الممتدة .
زواج الأقارب ( Endogamy)
والمعني الجغرافي لـ ( Endogamy) هو ( زواج داخلي) أي ضمن حدود وحدة اجتماعية معينة ، وهذا ما هو موجود في المجتمع العربي التقليدي حيث أن الزواج المثالي هو زواج بنت العم أي الزوج داخل إطار العائلة الممتدة.
تعدد الزوجات (Polygyny)
أي أن يكون هناك زواج مشروع ومعترف به وقبول به وقبول اجتماعيا بين رجل وعدة نساء.
أنواع الأسر
الأسرة الممتدة
بما أن الأزواج يكونون أبناء رجل واحد أما الزوجات يأتن من عائلات مختلفة فإن الزوجات ينزع كل منهن إلى الاستقلالية مع أسرتها النووية مما يهدد العائلة الممتدة بالتفسخ ويدفع الأخوة للتحالف لكبح رغبات الزوجات والحفاظ على وحدة العائلة وتعتبر الزوجات شر لابد منه ويمكن تخفيف حده هذا الشر عن طريق زواج بنات العم والقريبات اللواتي يفترض بأن تكون نزعتهن لتفسيخ العائلة الممتدة اقل حيث يتميزن بالولاء للعائلة بدافع علاقة الدم وصلة القرابة.
وللمحافظة على وحدة العائلة الممتدة تكون العائلة وحدة إنتاج واستهلاك، يعمل أفرادها معاً ويعيشون معاً ويأكلون معاً. وخلال ذلك يتعلم الصغار من الكبار أساليب التفاعل الاجتماعي وعلاقات السلطة والقيم والعادات وطرق السلوك التي من شأنها أن تحافظ على وحدة العائلة وإستمراريتها وإعادة إنتاجها في كل جيل.
يتعامل المجتمع مع العائلة الممتدة ككل باعتبارها وحدة التفاعل الاجتماعي الذي يتم بين عائلات وليس أفراد وبذلك تلغى استقلالية الفرد .
الأسرة النووية
أول صفات العائلة أنها تتكون من جليين فقط (الأب والأم والأطفال) ويستثنى الأقارب بالدم أو الزواج من التدخل في إدارة شؤونها اليومية، ولا يكون لها شبكة أقارب واسعة سواء من جهة الأب أو الأم. وهذا يعني طبعاً أن أفراد العائلة النووية لا تكون عليهم واجبات أو التزامات كثيرة تجاه عدد كبير من الأقارب ولكنهم أيضاً لا يستطيعون طلب الدعم أو المساندة من شبكة أقارب كبيرة. أي أن الواجبات المتبادلات بين الأقارب قليلة. وبنفس المنطق لا يوجد للعائلة حق التحكم أخلاقياً أو جسدياً بالأقارب ولا يحق للأقارب حق التحكم بأفراد العائلة.
ويكون سكن الزوجان الجديدان في بيت مستقل عن عائلة الزوج وعائلة الزوجة، ولا يكون هناك أي ارتباط بين مكان سكن العائلة الجديدة ومكان سكن أقارب الزوج أو الزوجة وهذا بدوره يزيد من استقلالية الزوجان الجديدان وتقلل من إمكانيات التفاعل وينهما وبين أقاربهم من جهة الزوج أو الزوجة، مما يضعف روابط القرابة معهم أكثر فأكثر.
تكون العائلة النووية ثنائية الانتساب أي تعطي نفس الأهمية للتسلسل من كلا الطرفين، مع أنه لا يكون لأي منهما أهمية كبيرة.