اللعبة الكبرى الشرق العربي المعاصر والصراعات الدولية
تأليف: هنري لورنس
ترجمة، تحقيق: محمد مخلوف
سعر السوق: 11.50$ هنا في الصايرة حمله مجانا
النوع: غلاف عادي، 24×17، 452 صفحة الطبعة: 1 مجلدات: 1
الناشر: دار قرطبة للطباعة والنشر والتوزيع تاريخ النشر: 01/01/1992
-
[قم بالرد على الموضوع حتى تتمكن من مشاهدة الروابط وبعد الرد قم بتحديث الصفحة . إضغط هنا للتسجيل]
كلمة المرور لفتح الكتاب : arab-unity.net
هنري لورنس، استاذ التاريخ العربي المعاصر في الـ "كوليج دو فرانس" / قمة الهرم الاكاديمي الفرنسي .... الكتاب ومن خلال عرض تاريخي يناقش "اللعبة الكبرى" في المشرق العربي .... فحوى اللعبة الكبرى ، بحسب هنري لورنس، هو التلاعب بالاخر : بما ان الدول العظمى قد اصبحت متوازنة في القوة .... وبما ان كل مواجهة مباشرة بينها ستؤدي الى صراع شامل مكلف لها .... لذلك فهي قد استبدلت طريقة المواجهة المباشرة بسياسة مد النفوذ التي لاتكلفها كثيرا وتعطي نفس المنافع الاستراتيجية والسياسية ( ص.7
مثال من اللعبة الكبرى : التمرد الكردي في شمال العراق .... في العهد الملكي كان العراق مرتبطا بالغرب .... لذلك نجد ان الاتحاد السوفيتي يدعم التمرد الكردي من اجل اضعاف العراق لانه حليف الغرب ( ص. 154) .... عندما تسقط الملكية في العراق وتقوم انظمة قريبة ايديولوجيا من الاتحاد السوفيتي نحصل على توزيع ادوار مختلف رغم ثبات جوهر اللعبة .... الضغط على الاخر من خلال تأجيج مشاكلة الداخلية .... في حرب تشرين 1973 لم يستطع العراق تحريك جزء من جيشه لمساندة سوريا الا بعد ان ضمن تحذير الاتحاد السوفيتي لايران من عدم استغلال هذا الظرف للتدخل في العراق الذي قلل من قطعاته على الحدود الايرانية (ص. 291) ..... ولكن تدخل العراق في الحرب ضد اسرائيل ليس من مصلحة هذة الاخيرة وراعيتها امريكا .... فيقوم كيسنجر باعطاء الضوء الاخضر لـلـ "سي آي أي" وبالتعاون مع ايران على اشعال التمرد الكردي في شمال العراق لكي يجبر العراق على توجيه جيشه الى جبهة اخرى (ص. 299
يقول لورنس ان القوى المحلية قد فهمت بشكل جيد تلك المعطيات الجديدة وباتت تستخدم بدورها ميكانزمات اللعبة الكبرى من اجل تحقيق اهدافها الخاصة مستندة في ذلك على المنافسة القائمة بين القوى الاجنبية الكبرى (ص. 7 ) مما يعقد اللعبة ويساعد في عدم الاستقرار المزمن لبعض المواقع الهشة .... لبنان المثال الاكثر وضوحا .... العراق اليوم اصبح مثالا اوضح وساحة للقوى الاقليمية تصفي حساباتها فيما بينها او مع الامبراطورية .... ما يجري في فلسطين بين فتح وحماس هو ايضا مثال ساطع عن قوانين اللعبة الكبرى .... لنتذكر ان الشعوب هي "عملة" غير قابلة للصرف في بورصة اللعبة الكبرى .... برميل نفط اغلى بكثير من رأس عراقي او عربي .... لان "العرب لايصوتون في الولايات المتحدة" كما قال الرئيس الامريكي ترومان ذات يوم لبعض الدبلوماسيين الامريكيين ( ص. 73) .... وقتها اراد ترومان ان يشير ضمنيا الى قوة تأثير اللوبي اليهودي في الانتخابات الامريكية
يقول لورنس ان المشرق العربي هو مركز الثقل في الشرق الاوسط بسبب الصراع العربي الاسرائيلي .... وان هذا الصراع هو من هيكل الانظمة العربية المعاصرة و بهذا المعنى فان تلك الانظمة هي نتاج اللعبة الكبرى .... ولو لم يقم المشروع الصهيوني ، كان من المحتمل ان تكون الحياة السياسية في المشرق العربي اقل عنفا واكثر استقرارا وما كانت الانظمة السياسية لتصل الى هذا الحد من التسلطية (ص.9 ) يرى لورنس ان الصراع مع اسرائيل قد انتج دولة عسكرية وحكومات عسكر .... وان الانزلاق نحو العسكرة ياتي اولا من اضطرار تلك المجتمعات من الصرف على جيوشها لمواجهة تهديد التوسعية الاسرائيلية .... ومن هنا التناقض المدمر بين الصرف الكبير على الجيوش وضعف الاستشمار في مجالات اخرى ....علما ان سكان تلك المجتمعات قد تضاعف عددها (ص. 464
لورنس لايلغي دور العوامل الداخلية في المساهمة في المشاكل التي تعيشها مجتمعاتنا .... العوامل الداخلية موجودة في طرحه .... هناك امثلة كثيرة عن تنافس وتناحر اللاعبين الصغار فيما بينهم .... ولكنه يعتقد انهم يتحركون داخل حقل اللعبة الكبرى ويحتكمون لقواعدها .... وهم في اغلب الاحيان لايقومون سوى بردود افعال وخصوصا في حروبهم مع اسرائيل باستثناء حرب 1973 (ص. 465
لورنس يذكر ان التعليم ومعدلات نمو السكان هي مؤشرات وعوامل مهمة ومساعدة على استقرار مجتمع ما وهو يلاحظ من خلال الاحصائيات التي يوردها ان جهد كبير في مجال التعليم قد تم في العالم العربي ( هو يستثني العراق في هذة النقطة بسبب ظروف الحصار الذي اعاق التقدم في هذا المجال) وهو يقول ان البلدان العربية في طريقها للمرور في المرحلة الثانية من الانتقالة السكانية تلك التي تؤدي الى ثبات عدد السكان (ص. 465 ـ466 ).... ولكنه يطرح سؤال مهم في الاسطر الاخيرة من كتابه .... هل ان الثبات السكاني سيؤدي الى استقرار سياسي ؟.... ويجيب ، هناك تحديين (بمعنى ان ذلك مشروط بـتحقيق) : الاستقلال الحقيقي والديمقراطية (ص. 466) ..... تجدر الاشارة الى ان الكتاب صدر في 1999 .... واعتقد ان لورنس لم يضع مفردة الاستقلال قبل مفردة الديمقراطية اعتباطا .... منطق الاولويات.